الشيخ محمد باقر الإيرواني

340

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

التي نفترض حصول العلم الإجمالي فيها - الساعة الثانية - ، وفي الدقيقة الأولى المذكورة حيث كان العلم الإجمالي الأوّل ثابتا فيها فيكون منجزا لإناء ( 2 ) ، وحيث كان العلم الإجمالي الثاني ثابتا فيها أيضا فيكون منجزا أيضا لإناء ( 2 ) إذ العلمان حيث إنهما ثابتان معا في الدقيقة المذكورة فمنجزية الإناء المذكور تكون ثابتة بهما معا ولا معنى لنسبة المنجزية إلى العلم الأوّل فقط إذ العلم الثاني حينما حدث لم يحدث في حالة تنجز أحد طرفيه - أي إناء ( 2 ) - بالعلم الأوّل فان العلم الأوّل في الدقيقة الأخيرة من الساعة الأولى لم يكن منجزا إلّا في خصوص الدقيقة المذكورة دون الدقيقة الأولى من الساعة الثانية . هذا على صيغة الشيخ العراقي . وأمّا على صيغة الميرزا فلأن الأصل في كل دقيقة يجري في خصوص تلك الدقيقة ، ففي الدقيقة الأولى من الساعة الأولى يجري أصل الطهارة في إناء ( 2 ) ولكن حيث أنّ له معارضا - وهو أصل الطهارة في إناء ( 1 ) - فلا يترتب عليه أثر ، وفي الدقيقة الثانية يجري أيضا ولكن حيث إن له معارضا أيضا فلا يترتب عليه اثر ، وهكذا حتى نصل إلى الدقيقة الأولى من الساعة الثانية . وفي هذه الدقيقة يجري أصل الطهارة في إناء ( 2 ) أيضا بيد انه يواجه معارضين : أصل الطهارة في إناء ( 1 ) وأصل الطهارة في إناء ( 3 ) ، وبالتعارض يسقط الكل ويجب الاجتناب عن جميع الأواني الثلاثة . وان شئت قلت : ان تساقط الأصلين في كل دقيقة ينشأ من وجود العلم الإجمالي المنجز في تلك الدقيقة ، وحيث ذكرنا فيما سبق ان العلم الإجمالي الموجود في كل دقيقة ينجز في تلك الدقيقة دون غيرها فالأصول تسقط في تلك الدقيقة دون ما بعدها ، ففي الدقيقة الأخيرة من الساعة الأولى يسقط الأصلان في هذه